الذهبي
233
سير أعلام النبلاء
الحار ما في القوم أحد صائم إلا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وعبد الله بن رواحة ( 1 ) . رواه غير واحد عن أم الدرداء عنه . معمر : عن ثابت ، عن ابن أبي ليلى قال : تزوج رجل امرأة ابن رواحة ، فقال لها : تدرين لم تزوجتك ؟ لتخبريني عن صنيع عبد الله في بيته . فذكرت له شيئا لا أحفظه ، غير أنها قالت : كان إذا أراد أن يخرج من بيته ، صلى ركعتين ، وإذا دخل ، صلى ركعتين . لا يدع ذلك أبدا ( 2 ) . قال عروة : لما نزلت [ والشعراء يتبعهم الغاوون ] قال ابن رواحة : أنا منهم . فأنزل الله [ إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ] ( 3 ) . قال ابن سيرين : كان شعراء رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، عبد الله بن رواحة ، وحسان ابن ثابت ، وكعب بن مالك . قيل : لما جهز النبي ، صلى الله عليه وسلم ، إلى مؤتة الامراء الثلاثة ، فقال : الأمير زيد ،
--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 1945 ) في الصوم ، رقم الباب : 35 ولفظه : عن أبي الدرداء قال : " خرجنا مع النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في بعض أسفاره ، في يوم حار . حتى يضع الرجل يده على رأسه من شدة الحر ، وما فينا صائم إلا ما كان من النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وابن رواحة " . ومسلم ( 1122 ) في الصيام : باب التخيير في الصوم والفطر في السفر ، وما بعده . وأبو داود ( 2409 ) في الصوم : باب من اختار الصيام . وابن ماجة ( 1663 ) في الصيام : باب ما جاء في الصوم في السفر . ( 2 ) رجاله ثقات . ونسبه الحافظ في " الإصابة " 6 / 78 - 79 إلى ابن المبارك في الزهد وصحح سنده . ( 3 ) أخرجه ابن سعد 3 / 2 / 81 من طريق حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، ونقله الحافظ في " الإصابة " 6 / 79 . وزاد السيوطي نسبته في " الدر المنثور " 5 / 99 إلى عبد بن حميد ، وابن أبي حاتم ، وابن عساكر وانظر ابن هشام 2 / 373 .